أوروبا تصعّد ضد طهران بعقوبات جديدة مرتبطة بالملاحة

قرّر مجلس الاتحاد الأوروبي توسيع نظام العقوبات المفروض على إيران، ليشمل هذه المرة أنشطة وسياسات مرتبطة بتهديد حرية الملاحة في الشرق الأوسط، خاصة في منطقة مضيق هرمز الذي يُعد شريانًا حيويًا لتدفق الطاقة عالميًا.
وأوضح المجلس في بيان رسمي، اليوم الجمعة، أن هذا التوسيع يأتي ضمن مراجعة للإطار التقييدي السابق الذي كان يركز على الرد على الدعم العسكري الإيراني لروسيا في حربها ضد أوكرانيا، وكذلك على علاقات طهران بعدد من الجماعات المسلحة في المنطقة.
وبموجب التعديل الجديد، سيتم استهداف أفراد وكيانات يعتقد الاتحاد الأوروبي أنهم يساهمون في سياسات تمس حرية الملاحة وأمنها في الشرق الأوسط، مع تركيز خاص على ما يجري في مضيق هرمز.
وأكد البيان أن الاتحاد الأوروبي يعتبر أن بعض الإجراءات الإيرانية بحق السفن التجارية تتعارض مع قواعد القانون الدولي، لكونها تحد من حق المرور الحر والآمن عبر المضائق الدولية.
كما نص الإطار المعدل على حزمة عقوبات إضافية تشمل منع السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي أو المرور عبرها، وتجميد الأصول المالية، إضافة إلى حظر تقديم أي دعم مالي أو موارد اقتصادية من قبل مواطني وشركات الاتحاد للأطراف المدرجة على قوائم العقوبات.
وأشار المجلس إلى أن هذه الخطوة تنفذ التفاهم السياسي الذي تم التوصل إليه خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 21 نيسان/أبريل 2026.
ويأتي هذا القرار في ظل استمرار التحركات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن بوساطة باكستانية، حيث تتباين التقييمات حول مستوى التقدم في المفاوضات، رغم حديث الجانب الأميركي عن مؤشرات إيجابية أولية.
ولا تزال أبرز نقاط الخلاف تتمحور حول ملف مضيق هرمز ومصير اليورانيوم عالي التخصيب، إذ تتمسك إيران بمواقفها المتعلقة بدورها في الممر البحري ورفض إخراج اليورانيوم من أراضيها، مقابل إصرار أميركي على هذين الشرطين ضمن أي تسوية محتملة.
ويعكس القرار الأوروبي اتساع نطاق التوتر ليشمل ليس فقط الملف النووي، بل أيضًا أمن الملاحة في الخليج، بما يربط بشكل مباشر بين المسار التفاوضي ومستقبل الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.




